فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 3031

هذه الشفقةُ والرحمة، فقد نزعَ الله الرحمةَ من قلبك، ولا أقدِرُ أن أضعَ في قلبك شيئًا نزَعَه الله من قلبك.

* * *

٣٨٤٦ - وعن عائِشَةَ قالت: جاءتني امرَأَةٌ مَعَها ابنتانِ تَسألُني، فلم تَجِدْ عندي غيرَ تمرةٍ واحدةٍ، فأعطيتُها، فقَسَمَتْها بينَ ابنتَيْها، ثُمَّ خَرَجَتْ، فدخلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وحدَّثتُه، فقال: "مَن يَلي مِن هذه البناتِ شيئًا فأَحْسَنَ إليهِنَّ كُنَّ له سِتْرًا مِن النَّارِ" .

قوله: "من بُلِيَ" ؛ أي: من ابْتُلِيَ.

* * *

٣٨٤٨ - وقال: "السَّاعي على الأَرْمَلَةِ والمِسْكينِ كالسَّاعي في سبيلِ الله" ، وأحسِبُه قالَ: "كالقائِم لا يَفْتُرُ، وكالصَّائمِ لا يُفطِرُ" .

قوله: "الساعي على الأرملة" ، (الأرملة) : المرأةُ التي لا زوجَ لها؛ يعني: من أعانَ أرملةً وأحسنَ إليها يكونُ ثوابُه كثوابِ الغازي، وكثوابِ الذي يصومُ النهارَ ولا يُفْطِر، ويقومُ الليل ولا يَفْتُر؛ أي: ولا يتركُ العبادة.

روى هذا الحديثَ أبو هريرة.

* * *

٣٨٤٩ - وقال: "أنا وكافِلُ اليَتيمِ، لهُ ولغَيرِهِ، في الجَنَّةِ هكذا" ، وأشارَ بالسَّبَّابَةِ والوُسْطَى، وفرَّجَ بينَهما شيئًا.

قوله: "أنا وكافلُ اليتيم، له ولغيره" ، أراد بكافل اليتيم: الذي يُرَبي يتيمًا ويُحْسِنُ إليه (له ولغيره) ؛ يعني: سواءٌ كان اليتيمُ له كابن ابنهِ وإن سَفَلَ، أو ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت