ومفاسده، والنظرُ في عاقبته.
"فأمضه" ؛ أي: فافعله.
"وإن خفت غيًا فأمسك" ؛ يعني: إن خفت أن تكون عاقبته ضلالًا وخسارًا فاتركه.
* * *
٣٩٣٤ - عن مُصْعَبِ بن سَعْدٍ، عن أبيهِ - قالَ الأَعْمَشُ: لا أعلَمُه إلا عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "التُّؤَدَةُ في كلِّ شَيءٍ خيرٌ إلا في عَمَلِ الآخِرةِ" .
قوله: "التؤدة في كل شيء" , (التُّؤَدة) بضم التاء وفتح الهمزة بمعنى التأني.
* * *
٣٩٣٦ - وعن ابن عبَّاسٍ: أنَّ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ الهَدْيَ الصَّالحَ، والسَّمْتَ الصَّالحَ، والاقتِصادَ، جُزْءٌ مِن خَمْسةٍ وعِشرينَ جُزْءًا مِن النُّبوَّةِ" .
قوله: "إن الهدي الصالح والسَّمْتَ الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة" , (هدي الرجل) : حالُه ومذهبه.
وقال أبو عبيد: (السمت) يكون على معنيين:
أحدهما: حسن الهيئة والمنظر في الدين، وليس من الجمال، ولكن هيئةُ أهل الخير ومنظرهم.
والوجه الآخر: أن السمت: الطريق.
و (الاقتصاد) : سلوك القصد، والقصد: الوسط بحيث لا إفراط ولا تفريط؛ أي: لا إسراف ولا تقصير؛ يعني: لو بالغ في الطاعات لا يقدر أن يكون فيها على