فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 3031

حتى يغترَّ بنفسه وتصيرَ متكبرة، وهذا لا يليق بالصالحين، بل ينبغي أن يَحْقِرَ نفسه المتكبرة ويعتقدها أصغر الناس، فإن نفس الرجل (١) أكبر أعدائه.

"فيصيبه ما أصابهم" ؛ يعني: يصيبه من بلاء الدنيا وعذاب الآخرة ما أصاب المتكبرين.

* * *

٣٩٧٠ - عن عَمْرِو بن شُعَيبٍ، عن أَبيه، عن جَدِّه، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يُحشَرُ المُتكبرونَ أمثالَ الذَّرِّ يومَ القيامةِ في صُورة الرِّجالِ، يَغشاهُم الذُّلُّ مِن كلِّ مَكانٍ، يُساقونَ إلى سِجْنٍ في جَهَنَّمِ يُسَمَّى: بُولَسَ، تَعْلُوهم نارُ الأَنيارِ، يُسْقَوْنَ مِن عُصارةِ أهلِ النَّارِ طِينةَ الخَبَالِ" .

قوله: "أمثال الذر" ، (الذر) : جمع ذرة، وهي النملة الصغيرة؛ يعني: صورتُهم صورةُ الإنسان، وجثتُهم كجثة الذر في الصغر، والمراد بهذا الحديث: أن المتكبرين يكونون يوم القيامة على غاية الذل والحقارة.

"نار الأنيار" ؛ أي: نارٌ حرارتها أشد من جميع أنواع نار جهنم.

"عصارة أهل النار طينة الخبال" ؛ يعني: اسم عصارة أهل النار طينة الخبال، و (عصارة أهل النار) : ما يسيل منهم من الصديد والدم والقيح.

* * *

٣٩٧٣ - عن أسماءَ بنت عُمَيْس: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "بِئْسَ العَبْدُ عبدٌ تخيَّلَ واختالَ، ونَسِيَ الكبيرَ المُتَعالِ، بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ تجبَّرَ واعتدَى، ونسيَ الجَبَّارَ الأَعْلى، بئْسَ العَبْدُ عبدٌ سَها ولها، ونَسِيَ المَقابرَ والبلَى، بِئْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت