مِنَ الحِسَان:
٣٩٨٦ - عن حُذَيفَةَ بن اليَمانِ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "والذي نفسي بيدِه لتأمُرُنَّ بالمَعْروفِ ولتَنهَوُنَّ عن المُنْكرِ، أو لَيُوشِكَنَّ الله أنْ يَبْعَثَ عليكم عذابًا مِن عندِه، ثم لَتدْعُنَّهُ فلا يُستَجابُ لكم" .
قوله: "أو ليوشكن الله" ؛ يعني: فإن أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر نجوتم من العذاب، وإلا لَيَقْرُبُ أن يرسل الله عليكم عذابًا، ثم لتدعون الله ولا يستجاب دعاؤكم في دفع ذلك العذاب.
* * *
٣٩٨٧ - عن العُرْسِ بن عَميرَةَ، عن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا عُمِلَتْ الخَطيئةُ في الأَرْضِ مَن شهِدَها فكرِهَها كانَ كمَن غابَ عنها، ومَن غابَ عنها فرَضيَها كانَ كمَن شَهِدَها" .
قوله: "من شهدها" ؛ أي: من حضرها.
* * *
٣٩٨٨ - عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - قال: يا أيُّها النَّاسُ! إنَّكم تَقْرؤونَ هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} ، فإنَّي سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "إنَّ النَّاسَ إذا رَأَوْا مُنْكَرًا فلم يُغَيرُوه يُوشِكُ أنْ يعُمَّهم الله بعِقابهِ" ، صحيح.
وفي رِوايةٍ: "إذا رَأَوْا الظَّالِمَ فلم يأخذُوا على يَدَيْه أَوْشَكَ ... " .
وفي رِوايةٍ: "ما مِن قَوْمٍ يُعمَلُ فيهم بالمَعاصي، ثم يَقْدِرُونَ على أنْ يُغَيروا، ثُمَّ لا يُغيرون، إلا يُوشِكُ أنْ يَعُمَّهم الله بعقابٍ" .