قوله: "لا تغبطن فاجرًا" ؛ أي: لا تطلبن أن تكون مثل فاجر في النعمة الدنيوية، فإن نعمته عذابٌ يومَ القيامة، (الغبطة) : أن يتمنى أحد أن يكون مثل أحد في المال أو غيره.
* * *
٤٠٥٩ - وقال: "الدُّنْيا سِجْنُ المُؤْمِنِ وسَنَتُهُ، فإذا فارقَ الدُّنْيا فارقَ السِّجْنَ والسَّنَةَ" .
قوله: "وسَنَتُه" ؛ أي: قحطُه وشدة عيشه.
روى هذا الحديث عبد الله بن عمرو.
* * *
٤٠٦٠ - وعن قتادَةَ بن النُّعْمانِ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أَحَبَّ الله عَبْدًا حَماهُ الدُّنْيا كما يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحمِي سَقيمَهُ الماءَ" .
قوله: "حماه الدنيا" ؛ يعني: حفظه من مال الدنيا ومن المناصب وما يضر بدينه. "كما يظل" ؛ أي: كما طفق.
* * *
٤٠٦٢ - عن عبدِ الله بن مُغَفَّلٍ قال: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إِنِّي أُحِبُّكَ، قالَ: "اُنظُرْ ما تقولُ" ، فقالَ: والله إنِّي لأُحِبُّكَ، ثلاثَ مرَّاتٍ، قال: "إنْ كُنتَ صَادِقًا فأَعِدَّ لِلفَقْرِ تِجْفافًا، لَلْفَقْرُ أَسْرعُ إلى مَنْ يُحِبني مِنَ السَّيْلِ إلى مُنْتهَاهُ" ، غريب.
قوله: "انظر ما تقول" ؛ يعني: فكِّر فيما تقول من أنك تحبني: أنت صادق في هذا الدعوى أم لا؟.
"فأعد" ؛ أي: فهيئ.