{بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: ٤] .
قال في "شرح السنة": (رضَّه) بالضاد المعجمة؛ أي: كسره.
قال الخطابي: صوابه: أن يكون بالصاد غير المعجمة.
قوله: "ماذا ترى؟ قال: يأتيني صادقٌ وكاذبٌ" ؛ يعني: قال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: يأتيك ما يقول لك؟ قال: يحدثني بشيء قد يكون صادقًا، وقد يكون كاذبًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خُلِّط عليك الأمرُ" ؛ يعني: هو شيطان يغويك، فيخلط عليك الكذب بالصدق.
(خَبَأ) : أضمر.
"الدُّخُّ": الدخان.
قال الشاعر:
عندَ رواقِ البيتِ يغشَى الدُّخَّا
أي: تلقي الدخان عنده.
قوله: "اخسَأْ فلنْ تعدوَ قدرَك": (اخسأ) : كلمة زجر للكلب، استعمله فيه حقارة له؛ يعني: أبعِدْ عن الإخبار بالمغيبات، أين أنت عن هذا؟
(فإنك لن تعدو قدرك) ؛ يعني: لن تقدر على الإخبار عن الغيب، فإنك لست بنبي، ولا الذي يأتيك ملك، بل شيطان أو جني، فإذا كان كذلك، فلا يحصل لك علمُ الغيب لا محالة.
قوله: "إن يكنْ هوَ لا تُسلَّط عليه": (هو) ضمير الدجال؛ يعني: إن يكن الدجَّال ابن صياد، فلا تقدر أن تقتله؛ لأن قاتله يكون عيسى - صلى الله عليه وسلم -.
قال الخطابي في "المعالم": وقد اختلف الناسُ في أمر ابن الصياد اختلافًا شديدًا، وأشكل أمره حتى قيل فيه كلُّ قول.