فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 3031

عَاتِقِهِ مَسِيْرةُ سَبْعِ مِئَةِ عَامٍ ".

قوله: " أُذِنَ لي أن أُحَدِّثَ عن مَلَكٍ "، الحديث، يقال: أُذِنَ له في الشيء ففعله إذنًا.

" الحَمَلَةُ "؛ جمع حامل.

" شَحْمَة الأُذُن "، مُعَلَّقُ القُرْط؛ يعني: ما لان من الأذن.

" العاتق "، موضعُ الرداء من الكَتِف، يذكَّرُ ويؤنَّث، ذكره في " منتخب الصحاح ".

يعني: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صرت مأذونًا مِن حضرته تعالى وتقدَّس أن أخبرَ أمتي عن كيفية عِظَمِ جُثَّةِ مَلَكٍ من الملائكة الذين يحمِلُون العرش، فقال: " ما بينَ شحمة أذنيه إلى كتفيه مقدارُ سبع مئة سنة "، فقدرتُه تعالى لا تتقاصر من خلق جثته، وأعظم من هذا، فإنه على كل شيء قدير.

* * *

٤٤٥٧ - عَنْ زُرَارَةَ بن أَوْفَى - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِجبْريلَ عليه السلام: " هل رَأَيتَ ربَّك؟ "، فانتفضَ جِبْريلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: يا مُحَمَّدُ! إنَّ بَيني وبيْنَهُ سَبْعِيْنَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ لَو دنَوْتُ منْ بَعْضها لَاحْتَرَقْتُ.

قوله: " فانتفضَ جبريلُ "، الحديث.

(انتفضَ) : إذا تحرَّكَ؛ أي: ارتعدَ شديدًا من عظمة ذلك السؤال.

" الدنو ": القرب، و" الحجاب ": عبارةٌ عن كمال الله سبحانه وتعالى ونقصانِ جبريل، من حيث إن الله سبحانه وتعالى قديمٌ أزليٌّ أبديٌّ، وهو مخلوقٌ موسومٌ بسمة الحدوث، فالحجاب من طرف جبريلَ عليه السلام.

وقول جبريل: " لو دنوتُ من بعضها لاحترقت"؛ يعني: لو تجاوزتُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت