يقال: اضْطَرَّه إليه: ألجأه، وأصل اضْطَرَّ: اضْتَرَّ، فقلبت التاء طاء للتجانس.
و "السَّمُرة": من شجرة الطَّلْح، وسَمُر وسَمُرات جمع، ذكره في "منتخب الصحاح" .
خَطِفَ يَخْطَف: إذا استلب.
قوله: "لو كان لي عَدَدَ هذه العضاه نَعَمٌ" ، (نعم) اسم (كان) ، و (لي) خبره واجب التقديم، و (عدد) منصوبٌ على المصدر؛ أي: لو كان لي نعمٌ تعدُّ عددَ هذه العِضَاه لقسمتها بينكم ولا أبالي، ويجوز أن ينصب على نزع الخافض؛ أي: لو كان لي نعمٌ بعدد هذه، فحذفت الباء، ثم نصب.
وقوله: "ثم لا تجدوني بخيلًا" بمعنى: لا تعلموني بخيلًا, و (بخيلًا) مفعوله الثاني، "ولا كذوبًا": عطف عليه، وكذا "ولا جبانًا" .
واعلم أن وجودك للشيء قد يكون بالحواس الخمس، وقد يكون بالعلم والبصيرة، فإذا وجدته بالعلم والبصيرة يتعدى إلى مفعولين؛ لأنك عرفت ذلك الشيء على صفة (١) ، وهو كما ذكر، وإذا وجدته بأحد الحواس يتعدَّى إلى مفعول واحد، كقولك: وجدت الضالة.
يعني: إذا رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة حنين، طفقت الأعراب يسألونه شيئًا من النعم، وقد أحاطوا به - صلى الله عليه وسلم - حتى ألجؤوه إلى شجرةٍ ذات شوكٍ من أشجار تلك البادية، فتعلق رداؤه بها، فوقف، ثم من غاية خُلُقه العظيم قال: "أعطوني ردائي، لو كان لي نعم بعدد هذه العضاه" يريد به الكثرة "لقسمته بينكم" .