فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 3031

حتى أرى منه لهواته.

و "اللهوات": جمع لهاة، وهي ما في أقصى سقف الفم، كاللثة.

"كان يتبسم" ، والتبسُّم دون الضحك.

* * *

٤٥٣٤ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْها قَالَتْ: إنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لمْ يكُنْ يَسرُدُ الحَدِيثَ كَسْردِكُمْ، كانَ يُحدَّثُ حَدِيثًا لو عَدَّهُ العَادُّ لأَحصَاهُ.

قوله: "لم يكن يسرد الحديث كسردكم، كان يحدَّث حديثًا لو عدَّه العادُّ لأحصاه" يقال: فلان يسرد الأحاديث سردًا؛ أي: يتابعها، ومثله: يسرد الصيام سردًا؛ أي: يواليه، ذكره في "الغريبين" .

أحصى يحصي إحصاء: إذا عدَّ؛ يعني: ما كان أحاديثه - صلى الله عليه وسلم - متتابعة بعضها في أثر بعض، كما هو عادة الناس في التحديث والإخبار، بل كان يفصل بين الكلامين في الإخبار حتى لا يشتبه على المستمع بعض كلامه ببعض؛ يعني: كان يتكلم بكلام مفهوم واضح في غاية الإيضاح والبيان.

قال في "شرح السنة": "ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسرد سردَكم هذا، ولكنه يتكلم بكلام بينه فصلٌ، يحفظه مَن جلس" .

هذا دليل على المعنى الذي ذكر، وكان قليل الكلام بحيث لو أراد شخص أن يعدَّ أحاديثه لقدر أن يعدَّها بالسهولة.

* * *

٤٥٣٥ - وسُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضيَ الله عَنْها: ما كانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَصنعُ في بيتهِ؟ قَالَت: كانَ يَكُونُ في مَهْنَةِ أَهْلِهِ - تَعنِي: خِدمَةَ أَهْلهِ - فإذا حَضرتْ الصَّلاةُ خرجَ إلى الصَّلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت