فهرس الكتاب

الصفحة 2959 من 3031

قوله: "أتَهبننِي ولا تَهَبن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -" ، قال في "شرح السنة" ، (تهبنني) من قولهم: هِبْتُ الرَّجُلَ: إذا وقَّرتُه وعظَّمتُه، يقال: هَبِ النَّاسِ يَهَابُوك؛ أي: وقِّرهم يُوقَّروك.

قوله: "ما لَقِيَكَ الشَّيطانُ سالكًا فَجًّا قطُّ إلا سَلَكَ فَجًّا غيرَ فَجِّكَ" ، (الفج) : الطريق الواسع، ومنه قوله تعالى: {سُبُلًا فِجَاجًا} [نوح: ٢٠] ؛ أي: طرقًا واسعة.

وفيه دليل على صلابته وقوته في الدين، وغَلَبته على عدو الله سبحانه، حتَى يَفِرَّ من الفَجِّ الذي كان يسلكه.

* * *

٤٧٢٦ - عن جابرٍ - رضي الله عنه - قال: قالَ النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ فإذا أنا بالرُّمَيْصَاء، امرأةِ أبي طَلْحَةَ - وسَمِعْتُ خَشْفَةً، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالَ: هذا بلالٌ، ورأيتُ قَصْرًا بفِنَائهِ جاريةٌ فقلتُ: لِمَنْ هذا؟ فقال: لعُمَرَ، فأردْتُ أنْ أدخُلَهَ فانظرَ إليه فذكرتُ غيرتَكَ" ، فقال عُمَرُ - رضي الله عنه -: بِأَبي وأُمِّي يا رسولَ الله! أعليكَ أغارُ؟

قوله: "فإذا أنا بالرُّمَيصاء" ، (الرميصاء) : امرأة أبي طلحة.

الرَّمَصُ: وَسَخٌ يجتمع في المُوق، فإن جَمَد فهو رَمَصٌ، وإن سال فهو غَمَصٌ، والرجل أَرْمص، والمرأة رَمْصاء، والتصغير رُمَيصاء.

قوله: "وسمعتُ خَشْفَة" ، قال في "شرح السنة": الخشفة: الحركة، ومعناها ها هنا: ما يسمع من وَقعْ القدم - الوقع: التأثير -؛ يعني: صوت قَرْعِ النعل.

قوله: "بأبي وأمِّي يا رسولَ الله! أعليكَ أَغَارُ" ، الباء في (بأبي) للتعدية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت