مضى شرح (عِلِّيين) في (باب صفة الجنة) .
قوله: "وإنَّ أبا بكرٍ وعمرَ لَمِنهم وأَنْعَما" ، (أنعما) ؛ أي؛ زادا على تلك المنزلة، يقال: قد أحَسَنت إليَّ وأنعمت؛ أي: زدت عليَّ الإحسان.
وفي بعض الروايات: قيل لأبي سعيد: ما أَنْعَما؟ قال: أهل ذلك هما.
وقيل: أنعما؛ أي: صارا إلى النعيم ودخلا فيه، كما يقال: أَجْنَبَ الرجلُ: إذا دخل في الجَنوب، وأشمل: إذا دخل في الشَّمال، ذكره في "شرح السنة" .
قال الإمام التوربشتي: وفي أكثر نسخ "المصابيح": (لمنهم) واللام زائدة على الرواية، فإنه نقل هذا الحديث من "كتاب الترمذي" ، وفيه: "منهم وأنعما" من غير لام، وإن صح روايةُ مَنْ روى: (لمنهم) كانت اللام للتأكيد، تدخل في خبر (إن) ، والواو في (وأنعما) معطوف على الاستقرار المحذوف، وهو عامل الظرف في (منهم) خبر (إنّ) ؛ أي: إن أبا بكر وعمر استقرا منهم وأنعما.
* * *
٤٧٤٤ - عن ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما -: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ ذاتَ يَوْمٍ ودَخَلَ المَسْجِدَ وأبو بِكْرٍ وعُمُرُ، أَحَدُهما عن يَميِنه والآخَرُ عن شِمالِه، وهوَ آخِدٌ بأَيْدِيهما، فقالَ: "هكذا نُبْعَثُ يومَ القِيامةِ" ، غريب.
قوله: "خرجَ ذاتَ يوم" ؛ أي: خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من الحُجْرة يومًا.
قوله: "وهو آخِذٌ بأيديهما، فقال: هكذا نُبعثُ يومَ القيامة" دليل على فضيلتهما على سائر الناس غيرِ الأنبياء والمُرْسلين.
* * *