فهرس الكتاب

الصفحة 2992 من 3031

٤٨٣٧ - عن عُمَرَ - رضي الله عنه -: أنه فَرَضَ لأُسامةَ في ثلاثةِ آلافٍ وخَمْسِ مئةٍ، وفرضَ لعبدِ الله بن عمرَ - رضي الله عنه - في ثلاثةِ آلَافٍ، فقالَ عبدُ الله بن عمرَ - رضي الله عنه - لأَبيهِ: لِمَ فَضَّلْتَ أُسامَةَ عليَّ؟ فوالله ما سبَقَني إلى مَشْهَدٍ، قال: لأَنَّ زَيْدًا كانَ أَحَبَّ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِن أبيكَ، فكانَ أسامةُ أَحَبَّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْكَ، فآَثَرْتُ حِبَّ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - على حِبي.

قوله: "فرض لأسامة في ثلاثة آلاف وخمس مئة" ، (فرض) ؛ أي: قدّر عمر - رضي الله عنه - ذلك المقدار من أموال بيت المال رزقًا له.

"فقال ابنه عبدُ الله: لِمَ فَضَّلْتَ أسامةَ عليَّ؟ فوالله ما سبَقني إلى مشهد" ، أراد بالمشهدِ حضورَ قتالِ ومعركةِ الأعداء.

قوله: "فآثرتُ حِبَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حِبي" ؛ أي: اخترت، (الحِبُّ) - بالكسر - بمعنى: المحبوب، كالخِلِّ بمعنى: الخليل.

* * *

٤٨٣٨ - عن جَبَلَةَ بن حَارِثَةَ - رضي الله عنه - قال: قَدِمْتُ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: يا رسولَ الله! ابعَثْ معي أَخي زيدًا، قال: "هو ذَا، فإنْ انطَلَق مَعَكَ لَمْ أَمْنَعْهُ" ، قال زيدٌ: يا رسولَ الله! والله لا أَخْتارُ عليكَ أَحَدًا قال: فرأيتُ رأْيَ أخي أَفْضَلَ مِن رأيي.

قوله: "هُو ذا فإنِ انطلقَ معك لَمْ أمنَعْه" (هو) : عائد إلى (زيد) ، و (ذا) : إشارة إليه أيضًا؛ يعني: مطلوبُك هذا.

"قال: فرأيت رأي أخي أفضلَ من رأيي" ؛ أي: قال جَبَلَةُ أخو زيد.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت