التصوف، التي هي آداب مَرْضيَّة لهذه الطائفة.
قوله: "أوليس فيكم صاحبُ السِّرِّ الذي لا يعلمُه غيرُه": إنَّما سُمِّي حذيفة صاحبَ السرِّ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - عَرَّفه المنافقين في السِّرِّ، وكان يعرف أسماءَهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، وقد خصَّه بهذا السر، فلهذا سمي صاحبَ السِّر.
* * *
٤٨٥٩ - وعن جابرٍ - رضي الله عنه -: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أُريتُ الجَنَّةَ، فرَأَيْتُ امرَأَةَ أبي طَلْحَةَ، وسَمِعْتُ خَشْخَشةً أمامي فإذا بلالٌ" .
قوله: "فرأيتُ امرأةَ أبي طَلْحة" ، وهي أمُّ سليم، ولُقِّبت بالرُّمَيصاء.
* * *
٤٨٦١ - عن أبي مُوْسى - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ لهُ: "يا أبا موسى! لقد أُعطِيتَ مِزْمارًا مِن مَزَامِير آلِ داودَ" .
قوله: "لقد أُعْطِيت مِزْمارًا مِنْ مزامير آل داود" ، (المزمار) ها هنا: النغمة.
و (آل داود) : نفسه، عليه السلام، والمراد به: أن له حُسْنَ صوتٍ في قراءة القرآن.
* * *
٤٨٦٢ - عن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: قالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأُبيِّ بن كَعْبٍ: "إنَّ الله أَمَرَني أنْ أَقْرأَ عليكَ القرآن" ، قال: الله سَمَّاني؟ ! قال: "نعم" ، فَبكَى.
ويُرْوَى: أنه قَرَأَ عليه: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا [مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ] } [البينة: ١] .