فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 3031

[٢]

كِتابُ العِلمِ

(كتاب العلم)

مِنَ الصِّحَاحِ:

١٤٧ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بلِّغوا عنِّي ولو آيةً، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج، ومَنْ كذبَ عليَّ مُتعمِّدًا فلْيتبوَّأْ مقعدَهُ مِنَ النَّارِ" ، رواه عبد الله بن عمرو.

قوله: "بَلِّغوا عَنِّي" ، (بلغوا) : أمر المخاطبين، من التبليغ، وهو إيصال الخبر إلى أحد، (الآية) لها معانٍ كثيرة، ومعناها ها هنا: كل كلام مفيد، نحو قوله: "مَنْ صمتَ نجا" و "الدِّين النصيحة" .

يعني: بلغوا عني أحاديثي إلى أمتي ولو كان قليلًا، وهذا تحريض على نشر العلم وتعليم الناس العلم وأحكام الدين ونشر الحديث.

فإن قيل: لِمَ قال: (ولو آية) ، ولم يقل: ولو حديثًا، مع أن المراد بالآية هنا: الحديث؟

قلنا: هذا إشارة إلى أنه يجوز تبليغ بعض حديث دون حديث تام، كما هو عادة مصنف "المصابيح" في كثير من أحاديث "المصابيح" نحو: حديث صلح الحديبية، فإن ذلك حديث طويل أورد في "المصابيح" بعضه، ومثل ذلك كثير، ومثل هذا: أحاديث الكتاب المعروف بـ "شهاب الخَبَرْ" ، فإن كل ما عداه حديثًا فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت