فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 3031

أُلقيَ في النَّار، ورجلٌ وسَّعَ الله عليهِ وأعطاهُ مِنْ أصنافِ المالِ كُلِّهِ، فأُتيَ بهِ فعرَّفهُ نِعَمَهُ فَعرفَها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: ما تركتُ مِنْ سَبيلٍ تُحبُّ أنْ يُنفقَ فيها إلَّا أنفقتُ فيها لكَ، قال: كذبتَ، ولكنَّكَ فعلْتَ ليقالَ: هو جَوَادٌ، فقدْ قيلَ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجهِهِ، ثُمَّ أُلقيَ في النَّار "، رواه أبو هُريرة - رضي الله عنه -.

قوله: " يُقضى عليه "؛ أي: يسأل يوم القيامة عن أفعاله ويُحاسب.

" استُشْهِد " على بناء المجهول إذا جُعل شهيدًا؛ أي: قُتِلَ في معركة الكفار " فأُتيَ به " على بناء المجهول؛ أي: دُعِيَ وأحضر يوم القيامة للحساب.

" فعرَّفه نعمه " تعريفًا: إذا جعله عالمًا بشيء، الضمير في (عَرَّفَ) يرجع إلى الله تعالى.

(النِّعم) : جمع نعمة؛ يعني: أعلمَهُ الله وذكَّره بما أنعم عليه من أنواع النِّعم من إعطاء القوة والشجاعة والفرس والسلاح وغير ذلك من أسباب المحاربة مع الكفار.

" فعرَّفها "؛ أي: عَرَّف ذلك الشخص تلك النعم وأقر بها.

" قال: فما عملت "؛ أي: قال الله تعالى له: فما عملت في تلك النعم، وعلى أيَّ وجهٍ صرفتها؟

" قال: قاتلتُ فيك "؛ أي: قاتلت في سبيل الله؛ أي: حاربت الكفار لإعلاء دينك ولرضاك " حتى استشهدت، قال: كذبت "؛ أي: قال الله له: كذبتَ إنك ما قاتلتَ مع الكفار لمرضاتي، بل قاتلتَ ليقولَ الناسُ إنك رجل شجاع، فغرضك من قتالك إظهارُ شجاعتك لا لإعلاء ديني.

(الجَرِيء) : الشجاع، من جَرُء - بضم العين في الماضي والغابر - جُرْأَةً وجَرَاءَةً: إذا صار شُجاعًا.

قوله: " فقد قيل"؛ أي: فقد قال الناس ما طلبتَ، وهو مدحُك وإظهارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت