فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 3031

والاستنجاء بثلاثة أحجار واجبٌ عند الشافعي، فلو حصلَ النَّقَاء بأقلَّ من ثلاثة أحجار؛ لزمه استعمالُ تمام ثلاثة.

وعند أبي حنيفة: فلو حصلَ النقاءُ بواحدٍ واثنين لا حاجة إلى استعمال الزيادة.

(الرجيعُ) : السِّرْجِينُ، سُمِّيَ رَجِيعًا؛ لرجوعه من حال الطهارة إلى حال النجاسة، هكذا ذكر الخَطَّابي.

وأما (العَظْم) : ذكر الخطابي أنه لا يجوز الاستنجاءُ بعظم ميتةٍ ولا مُذَكَّاة.

قيل: في علة النهي عن الاستنجاء بالعظم أنه أملسُ لا يُزيلُ النجاسة.

وقيل: علته أنه يمكن مصُّه أو مضغه عند الحاجة؛ فهو مطعوم.

وقيل: لأن النبي - عليه السلام - قال في العظم: "زاد إخوانكم من الجن" .

كنية سلمان: أبو عبد الله، وهو مولى رسول الله، ويعرف سلمان الخير، وهو من الفارس، وقيل: هو من أصفهان من رام هرمز، من قرية يقال لها: حَجْر.

* * *

٢٢٩ - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أرادَ أنْ يَدخلَ الخَلاءَ قال: "اللهمَّ إنَّي أعوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ والخَبائِثِ" .

قوله: "من الخبث والخبائث" ، (الخُبُث) بضم الباء: جمع خبيث، وهو المؤذي من الجِنِّ والشياطين.

والخُبْثُ بسكون الباء: الشرُّ.

ويجوز أن يكون الخُبْث - بسكون الباء - مثلَ الخُبُث بضمها؛ لأنه يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت