فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
٢٤٣ - وقال رُوَيْفِع بن ثابت - رضي الله عنه -: قال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا رُوَيْفِعُ! لعلَّ الحياةَ ستطولُ بكَ بعدي، فأخبِر النَّاسَ أنَّ مَنْ عَقدَ لحيتَهُ، أو تَقَلَّدَ وَتَرًا، أو استنجى برجيعِ دابَّةٍ أو عظمٍ فإن محمدًا منه بَرِيءٌ" .
قوله: "لعل الحياةَ ستطولُ بك بعدي" ، يعني: لعلَّكَ تعيش بعدي مدة، فأخبر الناسَ أنَّ من فعل شيئًا من هذه الأشياء.
"فأنا منه بريء" ، لأنه فعل فِعلًا لم آمرْه به، وليس من سُنَّتي، وهذا تهديدٌ ومبالغةٌ في الزَّجْر عن فِعْلِ هذه الأشياء.
"من عَقَدَ لحيتَه" ، كان عادة العرب في الجاهلية وفي الأعاجم أيضًا: أنهم يَعْقِدُون اللِّحيةَ في الحرب، وبعضهم يَلْوِي لِحْيَتَه ويجعلُه جَعْدًا.
فنهى النبي - عليه السلام - أمتَه من هذه؛ لأن هذا تغييرُ خَلْقِ الله، وأَمَرَهم باستعمالِ المِشْط، وإصلاحِ الشَّعْر للزينة؛ لأن الإنسانَ ينبغي أن يكونَ حَسَنَ الصُّورة.
قوله: "أو تقلَّد وَتَرًا" ، كان عادةُ أهلِ الجاهليةِ: أنهم يَجعلونَ في رِقابِ دوابِّهم الوَتَرَ، وَيزْعُمون أنَّ الوَتَرَ يدفعُ العَين، ويحفظ من الآفات، فنهى النبي - عليه السلام - أمتَه عن هذا؛ لأنه لم يدفعْ شيءٌ الآفةَ سوى الله وكلامِه، كما جاء في (باب الرقية بكلام الله) .
ويحتمل أن يريد بالنهي عن تقليد الوَتَر: الاحترازَ عن اختناقِ الدابة بالوَتَر؛ أي: يَعْصِرُ الوَتَرُ عنقَها فتموتُ.
ويحتمل أن يريد بتقليد الوَتَر: ما يَجعلُ جماعة من القَلَنْدَرِيَّة في أعناقهم من الحَلْقة والخيوط، فإن هذا تغييرُ خلقِ الله بما لم يأتِ به الشَّرْع.
(الرجيع) : السِّرْجِينُ.