يتحدَّثَانِ، فإنَّ الله يمقُتُ على ذلك "، رواه أبو سعيد - رضي الله عنه -.
قوله: " لا يَخْرُجِ الرجلان "، بكسر الجيم؛ لأنه كان مجزومًا؛ لأن (لا) للنهي، فكُسِرَت الجيمُ لالتقاء الساكنين.
" يضربان الغائطَ "، أي: يمشيان إلى قضاء الحاجة.
(الضَّرْبُ) : المشي.
" يَمْقُتُ "، أي: يَغْضَبُ، يعني: لا يجوز أن يجلسَ الرجلان على قضاء الحاجة، ويكشفان عورتهما، وينظرُ كل واحد منهما إلى عورةِ صاحبهِ ويتحدَّثان.
* * *
٢٤٩ - وقال: " إنَّ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فإذا دخل أحدُكُمْ الخلاءَ فَلْيَقُلْ: أعوذُ بالله مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ "، رواه زيد بن أرقَم - رضي الله عنه -.
قوله: " إن الحشوش "، (الحُشُوش) : جمع حُشٍّ، وهو الخَلَاء، الحُشُّ في الأصل: جماعةٌ من النَّخْلِ، سُمِّيَ الخَلَاء حُشًّا؛ لأن العرب كانوا يتغوَّطُون بين النَّخِيل، فسمِّيَ كلُّ موضعٍ يَقضِي فيه الإنسانُ حاجتَه بهذا الاعتبار.
" محتضَرة "، أي: موضعُ حُضُورِ الجِنِّ والشياطين.
وشرح هذا الحديث في الحديث الذي بعد هذا.
" زيد بن أرقم " بن زيد بن قيس الأنصاري.
* * *
٢٥٠ - وقال: " سِتْرُ ما بينَ أَعيُنِ الجنِّ وعَوْرَاتِ بني آدمَ إذا دَخَلَ أحدُهُمْ الخلاءَ أنَّ يقولَ: بِسْم الله "، رواه علي - رضي الله عنه -. غريب.
قوله: " سِتْرُ ما بين أعينِ الجنِّ ... " إلى آخره.