قوله: "وكانت تحت ابن أبي قتادة" ؛ أي: كانت زوجة ابن أبي قتادة، واسم (ابن أبي قتادة) : عبد الله.
"سكبت" ، أي: صببتُ له ماء الوضوء في قدح.
"فأصغى" ؛ أي: أمال الإناء إليها لتشرب منه.
"أتعجبين يا ابنة أخي" ؛ يعني: أتعجبين لأن الهرة تشرب من ماء وضوئي؟ فلا تَعْجَبي، فإنَّ فمها طاهر.
قوله لها: "يا ابنة أخي" هذا على عادة العرب؛ لأن العرب يقول بعضهم لبعضٍ: يا أخي، وإن كانا ابني عمَّين.
قوله عليه السلام: "إنها من الطوَّافين عليكم، أو الطوافات" ؛ يعني: ليست بنجسة؛ لأنها تطوف عليكم وتتمسَّح بثيابكم وفرشكم، فلو كانت نجسةً لأُمرتم باجتنابها وإخراجها من البيوت.
وذُكر فيه معنًى آخرُ، وهو: إنها كالطوافين عليكم من المماليك وأصحاب الحوائج، يعني: يحصل لكم أجرٌ في الإحسان إليها.
و (أو) في قوله: (أو الطوافات) شكٌّ من الراوي أنه قال: (من الطوافين) ، أو قال: (من الطوافات) .
وسؤر الهرة طاهرٌ عند الشافعي، وعند أبي حنيفة مكروه.
اسم (أبي قتادة) : الحارث، وقيل: النعمان بن عمرو بن بلدمة. وجدُّ "كعب": عمرو بن القين بن كعب.
* * *
٣٣٥ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضَّأُ بفَضْلِها.