إذا علموا مجيء الإمام في زمانٍ يسيرٍ يستحبُّ انتظاره، وإن كان موضع الإمام قريبًا من المسجد يستحبُّ إعلامه وقتَ الصلاة.
قوله: "وقد ركع بهم ركعة" ؛ أي: وقد صلَّى بهم ركعةً " [فلما] أحس بالنبي عليه السلام" ؛ أي: علم عبد الرحمن مجيء النبي عليه السلام "ذهب يتأخر" ؛ أي: عزم على أن يتأخر عن موضعه؛ ليتقدم النبي عليه السلام.
"فأومأ" ؛ أي: أشار إليه النبي - عليه السلام - أن يكون على حاله، "فأدرك النبي - عليه السلام - إحدى الركعتين معه" ، يعني: اقتدى النبي - عليه السلام - بعبد الرحمن في ركعتهم الباقية، وهذا دليل على أن اقتداء الأفضل بمن دونه جائز إذا علم الإمام أركان الصلاة.
"فركعنا" ؛ أي: صلينا.
"سبقَتْنا" ؛ أي: فاتت عنَّا مع الإمام.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٣٥٩ - قال أبو بَكْرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنَّهُ رخَّص للمُسافرِ ثلاثةَ أيَّامٍ وليالِيَهُنَّ، وللمُقيمِ يومًا وليلةً، إذا تطهَّرَ فلبِسَ خُفَّيْهِ أنْ يمسحَ عليهِما.
(مِنَ الحِسَان) :
قوله: "أرخص" ؛ أي: جوَّز.
"فلبس خفَّيه" الفاء للتعقيب، يعني: ليكن وضوؤه متقدمًا على لبس الخف، فلو لبس الخفَّ على الحدث ثم توضأ لا يجوز المسح على الخف.
"أبو بكرة": ثقفي، واسمه: نفيع بن الحارث بن كَلَدَة بن عمرو بن علاج.
* * *