فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 3031

"الغلس": اختلاط بياض الصبح بظلمة الليل، و (الغلس) : الظلمةُ أيضًا؛ يعني: يصلي الصبح في أول الوقت.

* * *

٤٠٧ - قال أنس - رضي الله عنه -: كُنَّا إذا صلَّيْنا خلْفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بالظَّهائرِ سجَدْنا على ثِيابنا اتِّقاءَ الحرِّ.

قوله: "بالظهائر" ، (الظهائر) : جمع ظهيرة، وهي نصف النهار، وأراد بها الظهر، والباء في (بالظهائر) زائدة، وجَمَعَ الظهائر؛ لأنه أراد: ظهرَ كلِّ يوم، لا ظهر يومٍ واحد.

"سجدنا على ثيابنا" ؛ أي: سجدنا على ثيابنا المنفصلة منَّا، لا ثيابنا التي لبسناها، هذا عند الشافعي، فإنه لا يجوِّز السجودَ على العمامة والكم وغيرهما مما كان الرجل لابسه من الثياب.

وعند أبي حنيفة: يجوز أن يسجد المصلي على العمامة وكمِّ القميص وغيرهما من الثياب المتصلة به.

قوله: "اتقاء الحر" ، (الاتقاء) : الاحتراز والحذر؛ أي: نسجد على ثيابنا من خوف أنَّا لو نسجد على الأرض تحترق جباهنا من غاية الحرارة.

يعني: كنَّا نصلي الظهر في أول الوقت.

* * *

٤٠٨ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا اشتدَّ الحرُّ فأَبرِدُوا بالصَّلاة" ، وفي رواية: "بالظُّهرِ، فإنَّ شِدَّةَ الحرِّ مِنْ فَيْحِ جهنَّمَ" .

قوله: "فأبردوا بالصلاة" ؛ أي: بصلاة الظهر "فإن شدة الحرِّ من فيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت