فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 3031

عليه الإثم؛ لأنه لا تقصير منه في النسيان والنوم.

وفي رواية: "لا كفارة لها إلا ذلك" يعني: إلا القضاء.

* * *

٤٢١ - وقال: "ليسَ في النَّوْمِ تَفْريطٌ، إنَّما التَّفريطُ في اليَقَظَةِ، فإذا نَسِيَ أحدُكُمْ الصلاة أو نام عنها فليصلِّها إذا ذكَرها" ، رواه أبو قَتادة.

ورواه أبو هريرة - رضي الله عنه -، وزاد: "قالَ الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} " .

قوله: "إنما التفريط في اليقظة" ، (التفريط) : التقصير؛ يعني: التقصير إنما يكون إذا لم يكن الرجل نائمًا ولا ناسيًا، وترك الصلاة حتى تَفُوت.

قوله تعالى: " {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: ١٤] ": اللام بمعنى الوقت والحين، كقوله: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: ٧٨] ؛ أي: وقتَ زوال الشمسُ، وحُذف المضاف من {ذكري} ، وتقديره: لذِكْرِ صلاتي، فحذفت الصلاة للعلم بها.

يعني: أقم الصلاة إذا ذَكَرْتَها، فإن كنتَ ناسيًا أو نائمًا، فأنت معذورٌ حتى تنبَّهت من النوم، وزال عنك النسيان.

* * *

مِنَ الحِسَان:

٤٢٢ - عن علي كرَّم الله وجهه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال له: "يا عليُّ، ثلاثٌ لا تُؤخِّرْها: الصَّلاةُ إذا أتتْ، والجنازةُ إذا حَضَرَتْ، والأيِّمُ إذا وجدْتَ لها كُفْؤًا" .

قوله: "الصلاة إذا أتت" المشهور بتاءين، من أتى يأتي إتيانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت