بقوله: الصلاة خيرٌ من النوم.
* * *
٤٤٩ - وعن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال: "إذا أَذَّنْتَ فتَرَسَّلْ، وإذا أَقَمْتَ فاحْدُرْ، واجعلْ بينَ أذانِكَ وإقامَتِكَ قَدْرَ ما يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أكلِهِ، والشَّارِبُ مِنْ شُرْبهِ، والمُعْتَصِرُ إذا دخلَ لِقضاءِ حاجتِهِ، ولا تَقُومُوا حتَّى تَرَوْني" .
قوله: "فتَرَسَّلْ" ؛ أي: اقطع الكلمات بعضَها من بعضٍ؛ يعني: إذا قلت كلمةً فاسكت لحظةً قليلةً، ثم قل كلمة أخرى.
قوله: "فاحدُر" ؛ أي: عجِّل وأسرع في التلفُّظ بكلمات الإقامة؛ يعني: لا تسكت بين كلماتها.
قوله: "واجعل بين أذانك وإقامتك" ؛ يعني: إذا أذَّنت فاصبر بقَدْرِ ما يَفْرغُ الآكل من أكله، والشارب من شربه.
"والمعتصر" ؛ أي: الحاقن، يعني: الذي يؤذيه البول أو الغائط؛ يعني: فاصبر حتى يتوضأ مَن يحتاج إلى الوضوء.
قوله: "ولا تقوموا حتى تروني" ؛ يعني: إذا قام المؤذن فليجلس القوم ولا يقوموا حتى يدخل الإمام المسجدَ؛ لأن القيام قبل مجيء الإمام تعبٌ بلا فائدة.
* * *
٤٥٠ - وقال: "مَنْ أذَّنَ فهو يُقيمُ" ، رواه زِياد بن الحارِث الصُّدَائيُّ.
قوله: "من أذن فهو يقيم" رواه زياد بن الحارث الصدائي.
يعني: الإقامة حقُّ مَن أذَّن، ويُكره أن يقيم غيرُ مَن أذَّن إلا برضاه.