"ثم هَصَرَ ظهرَهُ" ؛ أي: ثم ثنى وعوج ظهره في الركوع.
و "الفقار" بفتح الفاء، وتقديمها على القاف: جمع فقارة، وهي خرزة الظهر، ويستعمل (فقار) في المفرد أَيضًا.
يعني بقوله: "حتى يعود كل فقار مكانه" ؛ أي: يستقرَّ ويطمئنَّ حتى يسكن كلُّ عظم.
"غير مفترش" ؛ أي: غير واضع مرفقيه على الأرض.
"ولا قابضهما" ؛ أي: وغير قابض أصابع يديه، بل يبسط أصابعه قِبَلَ القبلة.
"فإذا جلس في الركعتين" ؛ أي: في الركعتين الأوليين.
"قدَّم رجلَهُ اليُسرى" ؛ أي: أخرج رجله من تحت وركِهِ إلى جانب الأيمن، ويضع وركه على الأرض.
اسم "أبي الحميد": المنذر، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو بن سعد الأنصاري.
* * *
٥٥٧ - وقال سالم بن عبد الله بن عمر، عن أَبيه: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يرفعُ يدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذا افتَتَحَ الصَّلاةَ، وإذا كبَّرَ للرُّكُوعِ، وإذا رفعَ رأسَهُ منَ الرُّكُوعِ رفَعَهُما كذلك، وقال: "سَمِعَ الله لمنْ حَمِدَهُ ربنا ولكَ الحمدُ" ، وكانَ لا يفعلُ ذلكَ في السُّجودِ.
قوله: "ولا يفعل ذلك في السجود" ؛ يعني: لا يرفعُ يديه إذا قصد السجودَ.
* * *