ساقطة؛ يعني: إن الله تعالى أَرسلَ ملائكةَ على وجه الأرض حتى يُخبروني عمَّن صلَّى أو سلَّم عليَّ.
* * *
٦٥٧ - وقال: "ما مِنْ أحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إلَاّ رَدَّ الله عَلَيَّ رُوحي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ" .
قوله: "ما من أحدٍ يُسلِّم عليَّ": ذُكر شرحُه قبلَ هذا، رواه أبو هريرة.
و "ردَّ الله عليَّ روحي حتى أردَّ عليه السلامَ" ؛ يعني: أقول: وعليكَ السلامُ.
* * *
٦٥٨ - وقال: "لا تَجْعَلُوا قَبْري عِيْدًا، وصَلُّوا عَلَيَّ، فإن صَلاتَكُمْ تَبْلُغُني حَيْثُ كُنْتُم" .
قوله: "لا تجعلوا قبري عِيدًا" , (العيد) : هو الوقت الذي يجتمع فيه الناس لصلاةٍ كعيد الفطر والأضحى، أو للتنزُّه كما هو عادة أهل الجاهلية، وعادة اليهود أن يجتمعوا لزيارة أنبيائهم ويلعبون ويتفرجون عند ذلك، فنَهَى النبيُّ - عليه السلام - أُمتَه عن أن يتخذوا قبره مجتمعَهم، ويقصده الناسُ من كل بلدٍ.
ونهيُه - عليه السلام - أُمتَه عن ذلك يحتمل وجوهًا:
أحدها: دفع المشقة عنهم؛ لأن كلَّ مَن قصدَ قبرَه من بلدٍ بعيدٍ لا شك أن يلحقَه مشقةٌ في السير، ويتعطَّل عن الكسب وتحصيل قوت العيال.
الثاني: كراهة أن يتخذوه معبودًا ويتجاوزوا عن قدر التعظيم، فيشبهوا تعظيمَه تعظيمَ الخالق جلَّ جلاله.
الثالث: زوال وقعه وتعظيمه عن خواطرهم؛ فإنه مَن زارَ أحدًا كثيرًا زالَ