وَجْهِهِ، فقالَ: "إنَّه جاءَني جِبْريلُ عليه السَّلامُ فقال: إنَّ رَبَّكَ يَقولُ: أما يُرْضيكَ يا مُحَمَّدُ أن لا يُصَلِّيَ عليكَ أحدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إلَاّ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، ولا يُسَلِّمُ عليكَ أحَدٌ مِنْ أمَّتِكَ إلا سَلَّمْتُ عَلَيهِ عَشْرًا" .
"والبشْرُ في وجهه" ، (البشْر) : أثر الفرح في الوجه.
(أَرْضَى يُرضي) : إذا جعلَه راضيًا.
اسم "أبي طلحة": زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري.
* * *
٦٦١ - وعن أُبَيِّ بن كَعْبٍ - رضي الله عنه - أنَّه قال: قلتُ: يا رسولَ الله!، إني أُكثِرُ الصلاةَ عَليكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاتي؟، فقالَ: "ما شِئْتَ" ، قلتُ: الرُّبعَ؟، قال: "ما شِئْتَ، فإنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لكَ" ، قلتُ: النِّصفَ؟، قالَ: "ما شِئْتَ، فإنْ زِدْتَ فهو خيرٌ لكَ" ، قلتُ: فالثُّلُثَيْن؟، قالَ: "ما شئتَ، فإنْ زِدْتَ فهوَ خَيْرٌ لكَ" ، قلتُ: أَجْعَلُ لكَ صَلاتي كلَّها؟، قال: "إذًا تُكْفَى هَمَّكَ، ويُكَفَّرُ لكَ ذَنْبُكَ" .
قوله: " [فكم] أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئتَ، قلت: الربعَ؟ قال: ما شئتَ، قال: فإن زدتَ فهو خيرٌ لك" ، الصلاة ههنا: الدعاء؛ يعني: لي زمانٌ أدعو فيه لنفسي، فكم أَصرفُ من ذلك الزمان في الدعاء, فقال له الرسول: (ما شئتَ) .
قوله: "فإن زدتَ فهو خيرٌ لك": هذا دليل على أن الصلاةَ على النبي للرجل أفضلُ من الدعاء لنفسه، وإنما كان كذلك لأن الصلاةَ على النبي ذكرُ الله تعالى وتعظيمُ رسولِه، وقال رسولُ الله، عن الله تعالى: أنه قال تعالى: "مَن شغلَه ذكري عن مسألتي أعطيتُه أفضلَ ما أُعطي السائلين" ؛ يعني: مَن