٧٣٦ - وفي روايةٍ: أَنَّهُ قَرَأَ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} , وقالَ: كانَ داوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبيُّكُمْ أَنْ يَقْتَديَ بهِ، فَسَجَدَها داودُ، فَسَجَدَها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: {هَدَى اللَّهُ} ؛ أي: هداهم الله.
{فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} ؛ يعني: افعَلْ كما فعلوا من تبليغ الرسالة وتحمُّل الأذى في سبيلي.
قوله: "أن يَقتديَ به" ؛ يعني: هو نبيٌّ من جملة الأنبياء الذين قال لي ربي: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: ٩٠] .
* * *
مِنَ الحِسَان:
٧٣٧ - عن عَمْرو بن العاصِ - رضي الله عنه -: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْرَأهُ خَمْسَ عَشرَةَ سَجْدَة: مِنْهَا ثلاثٌ في المُفَصَّلِ، وفي سورَةِ الحَجِّ سجدتان. غريب.
قوله: "أَقْرَأَه خمسَ عشرةَ سجدةً": اعلم أن سَجَدات التلاوة خمسَ عشرةَ سجدةً، في الأعراف آخرَها، وفي الرعد: {وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الرعد: ١٥] ، وفي النحل: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: ٥٠] ، وفي بني إسرائيل: {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: ١٠٩] ، وفي مريم: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: ٥٨] ، وفي الحج موضعان: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [الحج: ١٨] ، {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: ٧٧] ، وفي الفرقان: {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} [الفرقان: ٦٠] ، وفي النمل: {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل: ٢٦] ، وفي {الم (١) تَنْزِيلُ} : {وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: ١٥] ، وفي {صَ} : {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: ٢٤] ، وفي: {حمَ} فصلت: {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: ٣٨] , وفي النجم آخرَها، وفي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} : {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} ، وفي {اقْرَأْ} آخرَها.
وبهذا الحديث قال أحمد وابن المبارك، وأخرج الشافعي من جملتها