فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 3031

"بازغة": منصوب على الحال؛ أي: حين خرجت الشمس ظاهرةً من المشرق، لا وقتَ ظهور شعاعها، ولم يظهر شيء من قرصها، فإنه حينَئذٍ لم تُكرَه صلاةُ النفل ممن لم يصلِّ فرضَ الصبح.

قوله: "وحين يقوم قائم الظهيرة" ، (الظهيرة) : نصف النهار، ووقتَ الظهيرة كانت الشمسُ واقفةً عن السير تلبث في كبد السماء لحظةً، ثم تسير.

وقيل: يراها الناسُ واقفةً، وهي في الحقيقة غيرُ واقفةٍ.

قال المصنف - رحمه الله - في "شرح السنة": وقد علَّل النبيُّ - عليه السلام - المنعَ من الصلاة حالةَ الطلوع وحالةَ الغروب بكون الشمس بين قرنَي الشيطان، وعلَّل المنعَ حالةَ الزوال بأن جهنمَ تُسجر حينَئذٍ وتُفتَح أبوابُها.

وقيل: علة النهي نصفَ النهار: أن عَبَدَةَ الشمسِ يسجدون لها في ذلك الوقت؛ لانتهائها الكمال في النور والارتفاع، وسجر جهنم في ذلك الوقت لعَبَدَة الشمس.

وذكر محيي السُّنة في "التهذيب": أنه رُوي عن الصالحي: أن رسولَ الله عليه السلام قال: "إن الشمسَ تطلع ومعها قرنُ الشيطان، فإذا ارتفعت فارَقَها، ثم إذا استوت قارَنَها، فإذا زالت فارَقَها، فإذا دَنَتْ للغروب قارَنَها" .

فهذا الحديث يدل على أن علةَ النهي في وقت الاستواء كما في وقت الغروب والطلوع.

قال الشيخ الإمام رحمه الله: وهذا التعليلُ وأمثالُه مما لا يُدرَك معانيها؛ إنما علينا الإيمانُ والتصديقُ، وتركُ الخوضِ فيها، والتمسكُ بالحكم المعلَّق بها.

قوله: "وحين تضيَّف الشمسُ" ؛ أي: تتضيَّف، فحُذفت تاء الاستقبال، ومعناه: تميل، فمذهب الشافعي: جوازُ صلاةٍ لها سببٌ، كالقضاء وصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت