قوله: "أزكى" ؛ أي: أكثر ثوابًا.
* * *
٧٦٩ - عن أبي الدَّرْدَاء قالَ: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ في قَرْيَةٍ ولا بَدْوٍ لا تُقامُ فِيهِمْ الصَّلاةُ إلاّ قَدْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطانُ، فَعَلَيْكَ بالجماعَةِ، فَإنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ القاصِيَةَ" .
قوله: "اسْتَحوَذَ عليهم الشيطانُ" ؛ أي: استَولَى وغَلَبَ عليهم؛ لأن تركَ الشريعةِ بغير عذرٍ متابعةُ الشيطان.
"فعليك بالجماعة" ؛ أي: الزَمِ الجماعةَ.
قوله: "وإنما يأكلُ الذئبُ القاصيةَ" ، تقديره: الشاةَ القاصيةَ؛ أي: البعيدةَ من الأغنام؛ يعني: الشيطانُ بعيدٌ من الجماعة كما أن الذئبَ لا يأكل الغنمَ المجتمعةَ؛ لاطِّلاع الراعي عليها، ويستولي الشيطانُ على مَن فارق الجماعةَ كما أن الذئبَ يأكل الشاةَ المفردةَ عن الأغنام، والراعي للجماعة: نظرُ الله إلى الجماعة وحفظُه إياهم، كقوله عليه السلام: "يدُ الله على الجماعة، ومَن شذَّ شذَّ في النار" .
* * *
٧٧٠ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "مَنْ سَمِعَ المُنادي فَلَمْ يَمْنَعْهُ من اتِّباعِهِ عُذْرٌ" ، قالوا: وما العُذْرُ؟، قال: "خَوْفٌ، أَوْ مَرَضٌ؛ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلاةُ التي صَلَاّها" .
قوله: "مَن سمع المنادي" ؛ أي المؤذِّنَ، وهذا نفيُ الكمالِ، لا نفيُ أصلِ الصلاة.
* * *