فكانَ أبو بكرٍ يصلي قائمًا، وكانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي قاعدًا، يقتدي أبو بكرٍ بصلاةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، والناسُ يقتدونَ بصلاةِ أبي بكرٍ، وفي روايةٍ: وأبو بكرٍ يُسمِعُ الناسَ التكبيرَ.
قولها: "لما ثَقُلَ رسولُ الله" ؛ أي: اشتدَّ مرضُه، و "يُؤْذِنه" بسكون الهمزة وتخفيف الذال؛ أي: يُعْلِمُه ويخبرُه و (يُؤَذِّنُه) بفتح الهمزة وتشديد الذال؛ أي: يَدْعوه.
و (التأذينُ) : رَفْعُ الصوتِ في دعاءِ أحدٍ أحدًا، أو في الأذان.
"وَجَدَ في نفسه خِفَّةً" ؛ أي: قوةً وزوالَ بعضِ المَرَضِ.
"يُهَادَى بين الرَّجُلَين" ؛ أي: يمشي بين رجلين إحدى يديه على عاتقِ أحدِهما، والأخرى على عاتقِ الآخر، والرجلان كانا عليَّ بن أبي طالب، وعباسَ بن عبد المطلب - رضي الله عنهما -.
"ورجلاه تَخُطَانِ" ، أي: تَنْجَرَّان على الأرض، ولا يقدِرُ أن يرفعَهما عن الأرض مِنْ غاية الضَّعْف.
"حِسُّه" ؛ أي: حركتُه، أو صوتُه.
"ذهبَ يَتَأَخَّرُ" ؛ أي: طَفِقَ وقَصَدَ أن يتأخَّر عن موضعِه ليقومَ رسولُ الله مَقامَه.
"فأومأ" ؛ أي: فأشارَ.
قوله: "يقتدي أبو بكرٍ بصلاةِ رسولِ الله" ، اختلفَ العلماءُ في هذا، فروى ابن عباسٍ وجماعةٌ كثيرةٌ عن عائشة: أنَّ رسولَ الله كان إمامًا، وأبو بكر يقتدي به.
قوله: "والناسُ يَقْتَدُون بصلاةِ أبي بكر" ، معناه: والناسُ يَصْنَعُون مثلَ ما