فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 3031

يأْتي قَومَه، فيُصلي بهم.

وقال جابرٌ: كانَ معاذُ بن جَبَل يُصلِّي معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - العِشاءَ، ثم يَرجِعُ إلى قومِهِ، فيُصلي بهم العشاءَ، وهي له نافلةٌ.

قوله: "فيصلِّي بهم" ؛ أي: بالقوم.

قوله: "وهي له نافلةٌ" ؛ يعني: الصلاةُ الثانيةُ نافلةٌ لمعاذ؛ لأنَّ النافلةَ معناها الزيادةُ، والصلاةُ الثانيةُ زيادةٌ؛ لأنه لو لم يُصَلِّها لم يكنْ عليه إثمٌ.

* * *

مِنَ الحِسَان:

٨٢٥ - عن يَزيد بن الأَسْوَد أنه قال: شَهِدْتُ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حجَّتَهُ، فصلَّيْتُ معَهُ صلاةَ الصُّبحِ في مَسجدِ الخَيْفِ، فلمَّا قضى صلاتَهُ وانحرفَ، فإذا هو برجُلَيْنِ في آخرِ القومِ لم يُصَلِّيا مَعَهُ، قال: "عليَّ بهما" ، فَجِيءَ بهما تُرْعَدُ فرائصُهما قال: "ما مَنَعَكما أن تُصَلِّيا معَنا؟ " ، فقالا: يا رسولَ الله! إنَّا كنا صلَّينا في رِحالِنا، قال: "فلا تَفْعلا، إذا صلَّيتُما في رِحالِكما، ثم أتَيْتُما مَسجِدَ جماعةٍ، فصلِّيا معهم، فإنها لكُما نافلةٌ" .

"شَهِدْتُ مع النبيِّ عليه السلام حَجَّتَه ... " إلى آخره، (شَهِدتُ) ؛ أي: حَضرْتُ، و (انحرف) ؛ أي: انصرفَ ورجعَ.

قوله: "عليَّ بهما" ؛ أي: ائتوني بهما، وأحضروهما عندي.

(تُرْعَدُ) - بضم التاء وفتح العين -؛ أي: تُحَرَّك.

(الفرائصُ) : جمع فَرِيصَة، وهي اللَّحْمُ الذي تحت الكَتِفِ، ومن خافَ تحرَّكَ ونَبَضَ ذلك اللحمُ من الخوف؛ يعني: يخافان من رسول الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت