كذلك فتأويلُ قولها: (يصلَّي الركعتين) ما ذكرتُ من أن تقديرَه: يبتدِئ بركعتين خفيفتين.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٨٧٧ - عن أبي أُمامة قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بقيامِ الليلِ فإنه دَأبُ الصالحينَ قبلَكم، وهو قُرْبَةٌ لكم إلى رَبكم، وَمَكْفَرةٌ للسيئاتِ ومَنْهَاةٌ عن الإِثمِ" .
[وفي رواية: "وَمَطْرَدَةُ الداءِ عن الجسدِ" ] .
قوله: "دأب الصالحين ... " إلى آخره، (الدَّأْبُ) : العادَةُ.
"مَكْفَرَةٌ" ، بفتح الميم وسكون الكاف؛ أي: ساترةٌ، و "مَنْهاةٌ" ؛ أي: ناهي، يعني: يمنع الرجلَ عن العِصيانِ كما قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: ٤٥] .
* * *
٨٧٨ - وقال: "ثلاثةٌ يضحكُ الله إليهم: الرجلُ إذا قامَ باللَّيلِ يُصلَّي، والقومُ إذا صفُّوا في الصلاةِ، والقومُ إذا صفُّوا في قتالِ العدوِّ" .
قوله: "يضحك الله إليهم" ؛ أي: يَرْضَى عنهم ويُنزِلُ عليهم الرحمة.
* * *
٨٧٩ - وقال: "أقربُ ما يكونُ الربُّ مِن العَبْدِ في جوفِ الليلِ الآخرِ، فإن استطعتَ أنْ تكونَ ممن يذكرُ الله في تلكَ الساعةِ فَكُنْ" ، صحيح.