٩٠١ - وقالت عائشة رضي الله عنها: "مِن كُلِّ الليلِ أَوْتَرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِن أوَّلِ اللَّيلِ وأَوْسَطِه وآخرِه، وانتهى وِتْرُه إلى السَّحَرِ" .
قوله: "أوترَ رسولُ الله عليه السلام مِن أولِ اللَّيل" ، الحديثُ أولَ وقتِ الوِتْر بعدَ أداءِ فريضةِ العِشَاءِ إن صلَّى الوترَ بثلاث، أو أكثر، وإن صلَاّها برَكعةٍ واحدة فالأصحُّ أنه يجوزُ أداؤُها بعد فرضِ العِشاء، وقيل: لا يجوزُ حتى يصلِّيَ السُّنَّةَ أو غيرَها، وآخرُه قُبَيلَ الصُّبحِ.
* * *
٩٠٢ - وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَوْصاني خليلي بثلاثٍ: صيامِ ثلاثةِ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ، وركعتي الضحى، وأن أُوتِرَ قبلَ أن أنامَ.
قوله: "خَلِيلي" ؛ يعني: رسول الله عليه السلام.
"صيامِ ثلاثةِ أيامٍ" ؛ يعني: أيام البيض، وهو الثالثَ عشرَ والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٩٠٣ - عن غُضَيف بن الحارث قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: أرأيتِ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يغتسلُ من الجنابةِ في أولِ الليلِ أَمْ في آخرِه؟، قالت: رُبَّما اغتسل في أولِ الليلِ ورُبَّما اغتسلَ في آخره، فقلت: الحمدُ للهِ الذي جعلَ في الأمرِ سَعَةً، قلتُ: كانَ يُوتِرُ في أولِ الليلِ أَمْ في آخِرِه؟، قالت: رُبَّما أَوترَ في أولِ الليلِ ورُبَّما أوترَ في آخرِه قلتُ: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعَةً، قلت: كانَ يجهرُ بالقراءةِ أم يَخفِت؟، قالت: رُبَّما جهَرَ ورُبَّما خَفَتَ، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعلَ في الأمرِ سَعَةً.