فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 3031

٩٣٩ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "إنَّ أولَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملِه صلاتُه، فإنْ صَلَحَت فقد أَفْلَحَ وأَنْجَحَ، وإن فَسَدَت فقد خابَ وخَسِرَ، فإن انتقَصَ من فَريضَتِه شيءٌ قال الرب تبارك وتعالى: انظُروا هل لعبدي من تطوُّعٍ؟، فيُكَمَّلُ بها ما انتقصَ من الفَريضةِ، ثم يكونُ سائرُ عَمَلِهِ على ذلك" .

وفي روايةٍ: "ثم الزكاةُ مثل ذلك، ثم تُؤْخذُ الأَعمالُ على حسبِ ذلك" .

"أَفْلَحَ وأَنْجَحَ" ، يأتي لازمًا ومتعدِّيًا وهنا لازمًا؛ أي: صارتْ حاجته، ومراده نافذًا.

"وإن فَسَدَتْ" ؛ أي: وإن لم يؤِّد جميعَ فرائضِ الصلاةِ، أو أدَّاها غيرَ صحيحة.

"خاب" ؛ أي: صار محرومًا عن الفوز والخلاص قبل العذاب.

قوله: "ثم يكونُ سائرُ عَمَلِه على ذلك" ؛ يعني كذلك الصوم، إن تركَ شيئًا من الصيام الواجِب يؤخذ بدلَه ما صام من السُّنَّة والنوافل، وإن ترك شيئًا من الزكاة يؤخذ بدلَها ما أعطى من الصدقات.

قوله: "ثم تؤخَذُ الأعمالُ على حسب ذلك" ؛ أي: على هذا المثال، يعني: من كان عليه حقٌّ لأحدٍ يؤخَذ من أعمالِه الصالحةِ بقدرِ ذلك الحقِّ، ويدفَع إلى صاحب الحَقِّ.

* * *

٩٤٠ - وعن أبي أُمامة - رضي الله عنه - أنه قال: قال النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "ما أذِنَ الله لعبدٍ في شيءٍ أفضلَ من ركعتينِ يُصليهِما، وإنَّ البرَّ ليُذَرُّ على رأسِ العبدِ ما دامَ في صلاتِهِ، وما تَقَرَّبَ العبادُ إلى الله تعالى بمثْلِ ما خرجَ منهُ" ، يعني: القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت