فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 3031

أربعَ رَكَعات، وإذا خرجَ من المدينة ووصلَ إلى ذي الحُلَيفة صلَّى العَصْرَ رَكْعَتين؛ لأنه كان في السفر، ويجوزُ قَصْرُ الظُّهْر والعَصْر والعِشَاء في السَّفَر.

* * *

٩٤٢ - قال حارثة بن وَهْب الخُزاعي: صلَّى بنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ونحنُ أكثرُ ما كنَّا قطُّ وآمَنُه بِمِنى، ركعتينِ ركعتينِ.

قوله: "ما كُنَّا قَطُّ" ، (ما) في: (ما كنا) مصدرية، ومعناها الجمعُ؛ لأنَّ ما أضيفَ إليه (أفعلُ) التفضيل يكون جمعًا؛ يعني: أكثرُ أكواننا في سائر الأوقات عددًا.

قوله: "وآمَنُه" ، الضميرُ فيه يرجِعُ إلى (ما) ؛ أي: أكثرُ أَمْنًا ممَّا كنَّا في سائر الأوقات؛ يعني: قَصْر الصلوات في السفر لا يختصُّ بالخوف، بل يجوزُ من غيرِ خَوْفٍ.

وشرحُ هذا الحديثِ في الحديثِ الذي بعدَه.

* * *

٩٤٣ - وقال يَعْلى بن أُميَّة: قلت لعُمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: إنما قال الله تعالى: {أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} ، فقد أمِنَ الناسُ؟، قال عمر: عَجِبتُ مما عجبتَ منه، فسألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: "صدقةٌ تصدَّقَ الله بها عليكم، فاقبلوا صَدَقَتَه" .

قوله: "إنما قال الله: أنْ تَقْصُرُوا من الصَّلاة ... " إلى آخره؛ يعني: شَرْطُ قَصْرِ الصلاةِ في السفر عند خوفِ المسلمين من الكُفَّار، ثم جَوَّزَ لهم القَصْرَ عند الأمنِ أيضًا تَفَضُّلاً منه تعالى على عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت