٩٧٧ - وقال: "احْضُروا الذِّكرَ وادنْوا من الإِمام، فإنَّ الرجلَ لا يَزالُ يتباعدُ حتى يُؤَخَّرَ في الجنَّةِ، وإنْ دخلَها" .
قوله: "احْضُرُوا الذِّكْرَ" ؛ (الذِّكْرُ) ههنا: الخطبة.
"يتباعَدُ" ؛ أي: يتباعَدُ ويتأخَّرُ من الخيراتِ.
* * *
٩٧٨ - وقال: "مَنْ تَخَطَّى رقابَ الناسِ يومَ الجمعةِ اتخذَ جِسْرًا إلى جهنَّم" ، غريب.
قوله: "اتخذَ جِسْرًا إلى جهنَّمَ" ، (الجسرُ) : القَنْطَرةُ، يعني: من وضعَ قدمَه على رقابِ الناسِ يومَ الجمعةِ وغيرِها، فكأنه يضعُ قدمَه على قَنْطَرةِ جهنم، يعني: يكونُ إيذاؤُه الناسَ سببًا لدخوله النارَ.
وجدُّ معاذٍ: سهلُ بن معاذ الجُهَني.
* * *
٩٧٩ - عن مُعاذ بن أنسَ - رضي الله عنه -: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن الحُبْوَةِ يومَ الجمعةِ والإِمامُ يخطبُ.
قوله: "نهى عن الحُبْوة" ، الحُبْوَة - بضم الحاء وكسرها -: اسمٌ من الاحتباء، وهو أن يجلسَ الرجلُ على مَقْعَدِته، وينصبَ ركبتيه بحيثُ يكونُ أخمصاه على الأرض، ويأخذَ بيدهِ خَلْفَ ركبتيه، أو يشدَّ ظهرَه وساقيه بإزارٍ ونحوِه.
ووجهُ النَّهْيِ: إذا جلسَ على هذه الهيئةِ يدخلُ عليه النَّوْمُ، ولا يكون مَقْعَدُه ممكَّنًا على الأرض، فربَّما يخرجُ منه رِيحٌ.
* * *