فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 3031

١٠٢٧ - عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تذبَحوا إلا مُسِنَّةً إلا أن يَعْسُر عليكم، فتذبَحُوا جَذَعَةً من الضَّأنِ" .

قوله: "لا تذبحوا إلا مُسِنَّةً" ، (المُسِنَّةُ) : ما له سنتان؛ يعني: أقل ما تذبحون في الأضحية مُسِنَّةٌ، والسِنُّ الذي يجوز في الأضحية إما الثَّنِيُّ، وإما الجَذَعُ، والثَّنِيُّ من الإبل: ما له خمس سنين، ومن البقر والمعز: ما له سنتان.

وقيل: الثَّنِيُّ من المعز: ما له سنة، والجَذَعُ من الضَّأْنِ: ما له سنة. وقيل: ما له ستة أشهر.

ولا يجوز من الإبل والبقر والمعز في الأضحية إلا ثَنِيٌّ، ومن الضأن: لا يُجزئ إلا جَذَعٌ.

وقال الزهري: لا يجوزُ من الضأن أيضًا إلا ثَنِي، بظاهر هذا الحديث.

وقال الآخرون غير الزهري: إنَّ النهيَ هنا ليس لنهي الجواز، بل لنهي الكمال.

* * *

١٠٢٨ - عن عُقْبَة بن عامر: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطاهُ غنمًا يقسِمُها على أصحابهِ ضَحَايَا، فبقيَ عَتُودٌ، فقال: "ضَحِّ به أنتَ" .

وفي رواية: قلتُ: يا رسولَ الله، أَصابني جَذَعٌ، قال: "ضَحِّ به أنت" .

قوله: "يقسِمُهَا على أصْحَابهِ ضَحَايا" ، (ضَحَايا) : جمع أُضْحِية، وهي ما يذبح للقربان، الضمير المنصوب في (يقسمها) راجع إلى الغنم؛ يعني: يقسمُها بين أصحابه للتضحية؛ أي: ليجعل كل واحد ما أصابه أُضْحِيَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت