فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 3031

قوله: "لا نسمع له صوتًا": هذه الصلاة كانَتْ صلاة كسوف الشمس.

* * *

١٠٥٧ - وقال عِكْرِمة: قيل لابن عباس: ماتَتْ فلانةُ - بعضُ أزواجِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرَّ ساجدًا، فقيلَ له: أَتسجدُ في هذه الساعةِ؟، فقال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رأيتم آيةً فاسجُدُوا" ، وأيُّ آيةٍ أَعظمُ مِن ذهابِ أزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟!.

قوله: "ماتَتْ فلانة" ، (فلانة) : هي صفية زوجة النبي عليه السلام.

"بعض أزواج النبي عليه السلام" ؛ أي: إحدى زوجات النبي - عليه السلام -.

"فخر ساجدًا" ؛ أي: سقط للسجود.

قوله: "إذا رأيتم آية" ؛ أي: علامةً يخوِّف الله بها عباده كالخسوف والكسوف.

قوله: "فاسجدوا" أراد بـ (السجود) : الصلاة، إن كانت الآية خسوف الشمس والقمر، وإن كانت الآية غيرها كمجيء الريح الشديدة والزلزلة وغيرهما يكون معنى (فاسجدوا) هو السجود بغير صلاة.

وقيل: لا يجوز السجود في غير الصلاة إلا سجود تلاوة القرآن وسجود الشكر.

قوله: "وأيُّ آيةٍ أعظم من ذهاب أزواج النبي عليه السلام" يخاف عُقيبه نزول العذاب؛ لأن الله تعالى قال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: ٣٣] فما دام النبي - عليه السلام - حيًا يندفع العذاب عن الناس ببركته، وزوجاته أيضًا ذوات البركة؛ لأن أهل الرجل منه؛ فيندفع العذاب عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت