"الغيم": السَّحاب.
"عُرِفَ في وجهه" ؛ أي: ظهر أثر الخوف في وجهه، خاف أن يحصل من ذلك السحاب أو الريح ما فيه ضرر بالناس.
* * *
١٠٧٤ - وقالت: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا عصَفَتِ الريحُ قال: "اللهم إني أسألُكَ خيرَها وخيرَ ما فيها وخيرَ ما أُرسِلَتْ به، وأعوذُ بكَ من شرِّها وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُرسِلت به" ، وإذا تخيَّلت السماءُ تغيَّر لونُه، وخرجَ ودخلَ وأقبلَ وأدبرَ، فإذا مَطَرَت سُرِّيَ عنه، فعَرَفتْ ذلكَ عائشةُ رضي الله عنها فسأَلَتْه؟، فقال: "لعلَّه يا عائشةُ كما قالَ قومُ عادٍ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} " .
وفي روايةٍ: ويقولُ إذا رأَى المطرَ: "رحمةً" ؛ أي: اجعلْها رحمةً.
قولها: "عصفت" ؛ أي: هبَّت وجاءت.
"تَخَيَّلَتِ السَّماء" ، (السماء) هنا بمعنى: السَّحاب، و (تخيَّلَت السحاب) : إذا تهيأت للمطر وظهر فيها أثر المطر.
قولها: "وخرجَ ودخلَ، وأقبلَ وأدبرَ": هذا الألفاظ عبارات عن عدم القرار من الخوف؛ يعني: من غاية الخوف لحظةً يخرجُ من البيت ولحظة يدخل.
قولها: "فإذا مطرت" ؛ أي: مطرت السحاب؛ أي: نزل منها المطر.
"سُرِّيَ عنه" بضم السين وكسر الراء؛ أي: أُذهب عنه الخوف.
"عَارِضًا" ؛ أي: سحابًا.
"استقبل ذلك السَّحاب أَوديَتِهم" ؛ أي: صحاريهم.