شره؛ لأن الفاجر تبغضه وتتأذى منه الأرض وما فيها.
* * *
١١٣٨ - عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أخذَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِمِنْكَبي فقال: "كُن في الدُّنيا كأنكَ غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ" ، وكان ابن عمرَ يقول: إذا أَمسيتَ فلا تَنْتَظِر الصَّباح، وإذا أصبحتَ فلا تَنْتَظِر المَساءَ، وخُذْ من صِحَّتِكَ لمرضكَ، ومن حياتِكَ لموتِك ".
قوله: " عابرُ سبيل "؛ أي: مسافر؛ يعني: لا تَمِلْ إلى الدنيا؛ فإنك مسافر ستسافر إلى الآخرة، فلا تتخذ الدنيا وطنًا.
قوله: " وخُذْ من صِحتكَ لمرضك "؛ يعني: اغتنم الصِّحة وبالغ في العمل الصالح في حال الصِّحة عملًا كثيرًا، يكون ذلك العمل خيرًا لِمَا فات عنك بلا عمل في حال المرض.
" وخذ من حياتك لموتك "؛ يعني: خذ في حال الحياة زادَ الآخرة، وزادُ الآخرة العمل الصالح والتقوى.
* * *
١١٣٩ - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلا وهو يُحسِنُ الظنَّ بالله ".
قوله: " لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسِنُ الظنَّ بالله" رواه جابر.
يعني: ليكن الرجل عند الموت رجاؤُهُ غالبًا على خوفه، وليظنَّ أن الله تعالى كريم سيغفر له ذنبه، وإن كان عظيمًا، هذا في حال المرض: وأما في الصحة ليكن خوفه غالبًا على رجائه؛ ليحذر من الذنوب.
* * *