فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 3031

اشفه، وللميت بالرحمة والمغفرة، وقولوا: اللهم اغفر له وارحمه، فإن الدُّعاء حينئذ مستجاب؛ لأن الملائكة يؤمنون.

* * *

١١٤٩ - وقالت أُم سلَمة رضي الله عنها: قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما مِن مُسلمٍ تُصيبُه مصيبةٌ: فيقولُ ما أَمَرَهُ الله به: إنا لله وإنا إليهِ راجعون، اللهم أَجِرْني في مصيبتي، وأَخْلِفْ لي خيرًا منها إلا أخلَفَ الله له خيرًا منها" ، فلمَّا ماتَ أبو سلَمة قلتُ: أيُّ المُسلمينَ خيرٌ من أبي سلَمة؟، أولُ بيتٍ هاجر إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم إنَّي قلتُها، فَأَخْلَفَ الله لي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -.

"وأَخْلِفْ لي خيرًا" ، (أخلف) أمر مخاطب، من (أَخْلَفَ) : إذا أدى العِوض.

قوله: "خيرًا منها" ، أي: مِنْ هذه المصيبة؛ يعني: خيرًا مما فات عني في هذه المصيبة.

قولها: "أول بيتٍ هَاجَر" من مكة إلى المدينة؛ موافقة لرسول الله عليه السلام.

قولها: "ثم إني قلتها" ؛ أي: قلت: (إنا لله وإنا إليه راجعون) ، فجعلني الله زوجةً لرسول الله عليه السلام.

* * *

١١٥٠ - وقالت: دخَل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلَمة وقد شقَّ بَصَرُهُ، فأَغْمَضَهُ، ثم قال: "إنَّ الروح إذا قُبضَ تَبعَه البصرُ" ، فَضَجَّ ناسٌ من أهلِهِ فقال: "لا تدعوا على أنفُسِكم إلا بخيرٍ، فإنَّ الملائكة يُؤَمِّنون على ما تقولون" ، ثم قال: "اللهم اغفِرْ لأبي سلمةَ، وارفع درجتَه في المهدِيين، واخلفْه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت