فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 3031

قوله: "بصلاتي عليهم" اعلم أن صلاة النبي - عليه السلام - على القبور ودعاءَه لهم تكون نورًا، وكذلك صلاة غيره تكون مفيدةً للميت، وتكون نورًا له أيضًا؛ لأن الصلاة مِن شَرْعِ النبيِّ عليه السلام، وما هو شرعُ النبي - عليه السلام - لا شك أن يكون رحمةً ونورًا للناس.

* * *

١١٨١ - وقال: "ما من مسلم يموتُ فيقومُ على جنازتِهِ أربعونَ رجلًا لا يُشركونَ بالله شيئًا إلا شَفَّعَهم الله فيه" .

قوله: "إلا شفعهم الله تعالى" ، (شفع) بتشديد الفاء: إذا قَبلَ الشفاعة، يعني: يقبل الله تعالى دعاءهم للميت ببركة دعائهم.

* * *

١١٨٢ - وقال: "ما من ميتٍ تُصلي عليهِ أُمَّةٌ من المسلمين يبلغونَ مائةً، كلُّهم يشفعونَ له إلا شُفِّعُوا فيه" .

قوله: "يشفعون له" ؛ أي: يدعون له.

ليس بين هذين الحديثين تناقضٌ، بل حديثُ ابن عباس متأخِّرٌ عن هذا الحديث؛ لأن رحمة الله تعالى تزيد على المؤمنين ولا تنقص، يعني: لو شفع له مئة تُقبل شفاعتهم، ولو شفع له أربعون أيضًا تُقبل شفاعتهم.

* * *

١١٨٣ - وقال أنس - رضي الله عنه -: مَرُّوا بجنازةٍ فأَثْنَوا عليها خيرًا، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وَجَبَتْ" ، ثم مَرُّوا بأُخرى فأَثْنَوا عليها شرًا فقال: "وَجَبَتْ" ، فقالَ عمرُ: ما وَجَبَتْ؟، قال: "هذا أَثْنَيْتُم عليهِ خيرًا فوجبتْ له الجنةُ، وهذا أثنيتُم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت