قوله: "عن ثلاثة قبور" أحدها قبر النبي عليه السلام، والثاني قبر أبي بكر، والثالث قبر عمر - رضي الله عنهما -، وعلق على وجهها ستر.
"لا مشرفة" ؛ أي: ليست القبورُ بمرتفعةٍ ارتفاعًا كثيرًا.
"ولا لاطئة" ؛ أي: وليست مستويةً على وجه الأرض بحيث لا تكون مرتفعةً، بل كانت مرتفعةً قَدْرًا يسيرًا.
قوله: "مبطوحة" ؛ أي: مبسوطةً عليها بطحاءُ العَرْصة، البطحاء: الرمل، والعَرْصَة: اسم موضع.
* * *
١٢١٩ - وقال البَرَاءُ بن عازبٍ - رضي الله عنه -: خَرَجْنَا مع رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازةٍ، فوجدْنا القبرَ لم يُلْحَدْ، فجلسَ مستقبَلَ القِبْلَةِ وجلسْنا معَه.
قوله: "فوجدنا القبر لم يلحد" هذا يدل على أن القبر من غير اللحد جائزٌ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ذلك القبر من غير لحدٍ ولم ينههم.
قوله: "فجلس مستقبل القبلة" هذا يدل على أن الجلوس عند القبر إذا لم يتمَّ دفن الميت ليكن مستقبل القبلة، وأما عند زيارة الميت ليجلس مستقبل وجه الميت مستدبرَ القبلة.
* * *
١٢٢٠ - عن عائشةَ رضي الله عنها: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كَسْرُ عظمِ المَيتِ ككَسْرهِ حَيَّاً" .
قوله: "ككسره حيًا" ؛ يعني: كما أن كسر عضو رجلٍ حيًّ فيه إثمٌ، فكذلك كسرُ عظم الميت فيه إثم؛ لأنه استخفافٌ وإذلال، ولا يجوز إذلال