فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 3031

قوله: "السلام عليكم" هذا يدلُّ على أن التسليم على الأموات كالتسليم على الأحياء.

وأما قوله - عليه السلام - في حديث آخر: "عليك السلام تحية الموتى": وإنما قال هذا بعُرفهم؛ لأن عُرف العرب أن يقولوا إذا سلَّموا على قبر: عليك السلام، فتكلم رسول الله - عليه السلام - على وفق عادتهم.

قوله: "وإنا إن شاء الله بكم لاحقون" ليس في بعض نسخ "المصابيح" لفظة: (بكم) ، ولعله تركٌ من الناسخ؛ لأنه في كتب "الصحاح": "وإنا إن شاء الله بكم لاحقون" .

ولفظة: (إن شاء الله) ليست للشك، بل للتبرُّك وزينة الكلام.

وهذا كقوله: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح: ٢٧] ، ومعلومٌ أن لفظة {إِنْ شَاءَ اللَّهُ} في هذه الآية ليست للشك؛ لأن الشك لا يجوز على الله تعالى.

(اللاحقون) : الواصلون.

"العافية": الخلاص من المكروه.

* * *

مِنَ الحِسَان:

١٢٤٢ - عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: مرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقبُورٍ بالمدينةِ، فأقْبَلَ عليهم بوجهِهِ فقالَ: "السلامُ عليكم يا أهلَ القبورِ، يغفرُ الله لنا ولكم، أنتم سلفُنا ونحنُ بالأثَرِ" . وبالله التوفيق.

قوله: "فأقبل عليهم بوجهه" اعلم: أن زيارة الميت كزيارته في حال حياته، يُستقبل وجهه، فإن كان في الحياة إذا زاره يجلس منه على البعد لكونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت