وعنه قال (١) : تخلف عنَّا النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر سفرناه، فأدركنا وقد حضرت الصلاة فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى "ويل للأعقاب من النار".
مسلم (٣) ، من همام بن الحارث قال: بال جرير ثم توضأ، ومسح على خفيه، فقيل: تفعل هذا؟ قال: نعم، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال ثم توضأ ومسح على خفيه. قال إبراهيم النخعي: كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلَام جرير كان بعد نزول المائدة.
مسلم (٥) ، عن المغيرةَ بن شعبة قال: كنتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة في مسيرٍ فقال: "أمعك ماء"؟ قلت: نعم. فنزل من راحلته فمشى حتى توارى في سواد الليل، ثم جاء فأفرغت عليه من الإداوة (٦) ، فغسل وجهه وعليه جُبَّةٌ من صوف، فلم يستطع أن يُخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفلِ الجُبَّة فغسل ذراعيه ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: "دعْهما
(١) مسلم - رقم (٢٧) .
(٢) البخاري: (١/ ٣١٩) (٤) كتاب الوضوء (٢٧) باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين رقم (٦٣) .
(٣) مسلم: (١/ ٢٢٨) (٢) كتاب الطهارة (٢٢) باب المسح على الخفين - رقم (٧٢) .
(٤) سنن النسائي (١/ ٨١) .
(٥) مسلم: (١/ ٢٣٠) - رقم (٧٩) .
(٦) الإداوة: هي الركوة والمطهرة: هو إناء الوضوء.