لله تملآن أو تملأ ما بين السماواتِ والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، (١) والصبر ضياء، والقرآن حجه لك أو عليك، كلُّ النَّاس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها".
مسلم (٢) ، عن حُمران، قال: أتيتُ عثمانَ بوَضوء، فتوضأ، ثم قال: إنَّ ناسًا يتحدثون (٣) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث، لا أدري ماهي، إلا أني رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: "من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة".
وعن عثمان (٤) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من توضأ فأحسن الوضوءَ، خرجتْ خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره".
وعن أبي هريرة (٥) ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المقبرةَ فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنَّا إنْ شَاءَ الله بكم لاحقون، وددت أنَّا قد رأينا إخواننا، قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد. قالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله فقال: أرأيت لو أن رجلًا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دُهم بُهْم (٦) ، ألا يعرف خيله، قالوا: بلى
(١) الصدقة برهان: قال صاحب التحرير: معناها يفزع إليها كما يفزع إلى البراهين، كأن العبد إذا سئل يوم القيامة عن مصرف ماله كانت صدقاته براهين في جواب هذا السؤال فيقول: تصدقت به.
(٢) مسلم: (١/ ٢٠٧) (٢) كتاب الطهارة (٤) باب فضل الوضوء والصلاة عقبه - رقم (٨) .
(٣) (ب، ف) : يحدثون.
(٤) مسلم: (١/ ٢١٥) (٢) كتاب الطهارة (١١) باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء - رقم (٣٣) .
(٥) مسلم: (١/ ٢١٨) (٢) كتاب الطهارة (١٢) باب استحباب إطاله الغرة والتحجيل في الوضوء رقم (٣٩) .
(٦) دهم بهم. أي سود، لم يخالط لونها لونٌ آخر.