فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 909

وأخرج البخاري (١) ، أيضًا، عن سعيد بن جبُير قال: "كنتُ مع ابنِ عمرَ حين أَصابه سنانُ الرمح في أَخْمصِ قدمةِ، فلزِقَتْ قدمُه بالرِّكابِ، فنزَلْتُ فنزعتُها -وذلك بمنى- فبلغَ الحَجَّاجَ فجعل يَعودُهُ، فقال الحَجَّاجُ: لو نعلمُ مَن أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني. قال: وكيف؟ قال: حملتَ السلاح في يوم لم يَكنْ يُحملُ فيه، وأدخلت السلاحَ الحَرمَ، ولم يكنِ السلاحُ يُدْخلُ الحَرمَ".

النسائي (٢) ، عن أنس قال: كان لاْهِل الجاهليَّةِ يومان في كُلٌ سَنَةٍ يلعُبون فيهما، فلما قدِمَ النبي - صلى الله عليه وسلم -لمدينَةَ قال: "كان لكم يومان تلعبُون فيهما وقد أبدلكُما اللهُ بهما خيرًا منهما، يوم الفطر ويوم الأضحى".

مسلم (٣) ، عن عائشة قالت: دخلَ على أبو بكر وعندي جاريتانِ من جواري الأنصار، تغنِّيان بما تقاولت بِهِ الأنصارُ يوم بُعَاثٍ. قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكرٍ: أبمزمُوِر الشيطان في بيتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وذلك في يوم عيدٍ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا بكر! إنَّ لكلِّ قومٍ عيدًا وهذا عِيدُنا".

وفي رواية (٤) "جاريتان تعلبان بدفٍّ".

وزاد في طريق آخر (٥) ، "دعهُمَا" فلما غَفَلَ غَمَزْتُهُما فخرجَتَا. وكان يوم عيدٍ يلعُب السودان بالدَّرَقِ (٦) والحِرَابِ، فإمَّا سألتُ رسول الله - صلى


(١) البخاري: (٢/ ٥٢٧) (١٣) كتاب العيدين (٩) باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم - رقم (٩٦٦) .
(٢) النسائي: (٣/ ١٧٩، ١٨٠) (١٩) كتاب صلاة العيدين - رقم (١٥٥٦) .
(٣) مسلم: (٢/ ٦٠٧، ٦٠٨) (٨) كتاب صلاة العيدين (٤) باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد - رقم (١٦) .
(٤) مسلم: نفس الموضع السابق.
(٥) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١١) .
(٦) الدرق: الترس من جلود، ليس فيه خشب ولا عقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت