مسلم (١) ، عن ابن عباس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خَرجَ عَامَ الفتح في رمضانَ. فصامَ حتَّى بلغ الكَدِيدَ (٢) ، ثم أفطر، قال: وكان أصحاب (٣) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.
وعن جابر بن عبد الله (٤) ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ عام الفتحِ إلى مكةَ في رمضانَ فصام حتى بلغ كُراعَ الغميم فصام النَّاسُ، ثمَّ دعا بقدحٍ من ماءٍ فرفعَهُ حتى نظر النَّاسُ إليهِ، ثم شَرِبَ، فقيلَ لَهُ بعد ذلك: إنَّ بعضَ النَّاس قد صام، فقال: "أولئك العُصاةُ أولئك العُصاةُ".
وعنه (٥) ، قال: كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فرأى رجُلاً قد اجتمع النَّاسُ عليه، وقد ظُللَ عليه، فقال: "مَالهُ؟ "، قالوا رجُلٌ صائمٌ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس البر (٦) أن تصوموا في السفر".
(١) مسلم: (٢/ ٧٨٤) (١٣) كتاب الصيام (١٥) باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية - رقم (٨٨) .
(٢) الكديد: عين جارية بينها وبين المدينة سبع مراحل أو نحوها.
(٣) في مسلم: (وكان صحابة) .
(٤) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٩٠) .
(٥) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٩٢) .
(٦) في مسلم: (ليس من البر) .
(٧) البخاري: (٤/ ١٨٣) (٣٠) كتاب الصوم (٣٦) باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن ظلل عليه واشتد الحر "ليس من البر الصوم في السفر" - رقم (١٩٤٦) .