وعن عائشة (١) ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من يومٍ أكثر من أن يُعتِقَ اللهُ فيه عبداً من النارِ، من يوم عرفةَ، وإنَّهُ ليدنوُ ثمَّ يُبَاهِي بهمُ الملاِلكةَ فيقول: ما أَرادَ هؤلاءِ؟ ".
وعن أبي هريرة (٢) قال: خطنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا أيها (٣) الناس! قدْ فرض اللهُ عليكم الحجَّ فَحُجُّوا" فقال رجل: أكُلَّ عامٍ يا رسولَ الله؟ فسكتَ، حتى قالها ثَلاثَاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو قُلْتُ: نعم. لوجَبَتْ ولَمَا استطعتُمْ" ثم قال: "ذرُوني ما تركْتُكُم،
فإنِّما هلك من كان قبلكم بكثرة سُؤَالِهِمْ واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتُكم بشئ فأتوا منهُ ما استطعتمُ، وإذا نهيتُكُم عن شيءٍ فدعوهُ".
وقال النسائي (٤) ، من حديث ابن عباس: "لو قلتُ: نعم، لوجَبتْ ثمَّ إذاً لا تسمعون ولا تُطعون، ولكنَّهُ حَجَّةٌ واحدةٌ".
مسلم (٥) ، عن ابن عباس قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطُبُ يقولُ: "لا يخلُوَنَّ أحدٌ (٦) بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تُسَافِر المرأة إلا مع ذِي محرم"، فقال رجل: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجَّةً وإنِّي اكْتُتِبْتُ في غزوةِ كذا وكذا قال: "انطلق فحُجَّ مع امرأتِكَ".
(١) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٤٣٦) .
(٢) مسلم: (٢/ ٩٧٥) (١٥) كتاب الحج (٧٣) باب فرض الحج مرة في العمر - رقم (٤١٢) .
(٣) في مسلم: (أيها الناس) .
(٤) النسائي: (٥/ ١١١) (٢٤) كتاب مناسك الحج (١) باب وجوب الحج - رقم (٢٦٢٠) .
(٥) مسلم: (٢/ ٩٧٨) (١٥) كتاب الحج (٧٤) باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره - رقم (٤٢٤) .
(٦) مسلم: (رجل) وكذا (د) .
(٧) مسلم: (٢/ ٩٧٧) (١٥) كتاب الحج (٧٤) باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره - رقم (٤١٩) .