فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 909

بحجٍّ، حتى قدمنا مكة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من أحْرَمَ بعُمْرةٍ ولم يُهْدِ فلْيَحْلِلْ، ومن أَحْرَمَ بعمرةٍ، وأهدى، فلا يَحِلُّ حتى ينحَرَ هديَهُ، ومن أهلَّ بحجٍّ فليُتِمَّ حجَّهُ".

قالت عائشة: فحضت، وذكر (١) الحديث.

وقال جابر في حديثه (٢) ، فقال "إن هذا أمرٌ كَتَبَهُ الله تعالى علي بناتِ آدَمَ، فاغتسلي وأهلي بالحج (٣) "، ففعلَتْ ووقفت المواقِفَ، وذكر الحديث.

مسلم (٤) ، عن جابر بن عبد الله، أنَّهُ حجَّ مع رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَامَ سَاقَ الهَدْىَ مَعَهُ، وقد أهلُّوا بالحجِّ مُفَرداً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أحِلُّوا من إِحْرَامِكُمْ، فطوُفُوا بالبيتِ، وبين الصفا والروةِ، وقصَّرُوا، وأقيموا حَلالاً حتى إذا كَانَ يوم الترويةِ، فأهلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُم بها مُتعةً" قالوا: كيف نجعلُهَا متعة! وقد سمَّيْنا الحجَّ؟ قال: "افعلوا ما آمركم به فلولا أني سقت الهدى لفعلت مثل الذي أمُرتكْم بِهِ، ولكن لا يحلُّ منِّى حَرَامٌ حتى يبلغ الهدي محِلَّهُ" ففعلوا.

وفي طريق أخرى (٥) ، "قد علمتم أَنَّي أتقاكُم لله، وأصْدَقُكُمْ وأبَرُّكُمْ (٦) ، ولولا هدْيي لَحَللْتُ كما تَحِلُّونَ، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ، لم أسُقِ الهدي، فَحِلُّوا" فحللنا، وسمعنا وأطعنا.


(١) د: وذكرت.
(٢) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين (١٣٦) .
(٣) مسلم: (ثم أهلِّي بالحج) .
(٤) مسلم: نفس الكناب والباب السابقين - رقم (١٤٣) .
(٥) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١٤١) .
(٦) د: وأبركم وأصدقكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت